الشيخ المفيد

385

المقنعة

عليه أن يحج بذلك ( 1 ) ، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا . فقيل له : فما السبيل عدنك ؟ فقال السعة في المال . وهو : أن يكون معه ما يحج ببعضه ، ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله . ثم قال : أليس قد فرض الله ( 2 ) الزكاة فلم يجعلها إلا على ، من يملك مأتي درهم ( 3 ) . فأما من قدر على الحج ماشيا ، أو تمكن منه على وجه غير ما قدمناه فقد رغب فيه ( 4 ) وندب إليه . فإن فعله أصاب خيرا كثيرا ، وإن تركه لم يكن عاصيا لله ، بذلك جاء الأثر ( 5 ) عن أئمة الهدى ( 6 ) عليهم السلام ( 7 ) أيضا . [ 2 ] باب كيفية لزوم فرض الحج من الزمان وفرضه عند آل محمد صلوات الله عليهم على الفور دون التراخي بظاهر القرآن ( 8 ) ، وما جاء عنهم عليهم السلام : روى عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له التاجر يسوف الحج ؟ قال إذا سوفه ، وليس له عزم ، ثم مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ( 9 ) .

--> ( 1 ) في ب : " به " بدل " بذلك " . ( 2 ) في ب : " الله تعالى " . ( 3 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحج ، ح 1 و 2 ، ص 24 . ( 4 ) ليس " فيه " في ( د ، ز ) . ( 5 ) في ب : " الآثار " . ( 6 ) في ب : " عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام " . ( 7 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 11 من أبواب وجوب الحج ، ح 1 و 2 ، ص 29 ، والباب 50 ص 99 . ( 8 ) البقرة - 196 ، آل عمران - 97 . ( 9 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج ، ح 6 ص 18 مع تفاوت .